رحلة مدرسيه الى عاصمة جبل النار

في صبيحة يوم الخميس  الثامن عشر من شهر تشرين اول  ومع اشراقة شمس ذلك اليوم الجميل كان طلاب مدرسة سانت جورج الثانويه على موعد جميل اعد له مسبقا مدير المدرسه المربي الفاضل ريتشارد زنانيري مشكورا وذلك بتخصيص ذلك اليوم يوما للنشاطات التعليمية الامنهجيه فقد وزع طلاب المدرسه الى مجموعتين وكل مجموعة انطلقت الى الوجهة المحددة لها برفقة معلميهم  وطلاب الصفين الحادي والثاني عشر انطلقوا في حافلة صوب نابلس وذلك بصحبة مدير المدرسة وثلاثة من معلميهم  وقد كانت الفرحة تعلو وجوه الجميع  وانطلقت الحافلة شمالا واثناء مسيرنا كنا بتعريف الطلبة على معالم جغرافيه للوطن  من قرى وبلدات تربض على جنبات طريق رام الله نابلس كما لفتنا انتباههم الى البؤر السرطانيه التي زرعها الصهاينه على قمم الجبال لتكن سيوف مشرعة  في وجه الفلسطيننين ولتبتلع المزيد من اراضي هذا الشعب الاعزل الا من ايمانه بعدالة قضيته واصراره على التحرر  وما ان وصلنا جامعه النجاح الوطنيه التي تعتبر مفخرة من مفاخر وانجازات هذا الشعب  فهي احدى منارات العلم العملاقه على مستوى الوطن العربي  وهناك تم استقبالنا من قبل مجموعة  من شباب الجامعه قسم العلاقات العامه حيث طافوا بنا رحاب الجامعة وتعرف طلابنا على مختلف الكليات ومنها كليه الهندسة التي زرنا مختبراتها وكلية التربية الرياضيه التي استقبلنا عميدها الدكتور وليد خنفر  ومكتبة الجامعة التي هي من كبريات المكتبات على مستوى الوطن العربي وشاهدنا فيها فلما وثائقيا عن نشاه الجامعه وعن الدور الريادي التي تقوم به .

وتناولنا طعام الغداء في كافتيريا الجامعه ثم توجهنا الى البلدة القديمة واكلنا فيها الكنافه النابلسيه وبعدها انطلقنا الى مخيم الصمود مخيم بلاطه وكان في استقبالنا مجموعة من شباب ورجالات المخيم حيث اصطحبونا الى مركز يافا الثقافي وهناك كان لنا لقاء مع احد الرجال الذين شهدوا ماساه عام 1948 الذي حدثنا عن احداث لاتزال منقوشه على ذاكرته حتى الان  ولا يزال على امل بالعودة الى دياره السديده ومما يجدر ذكره ان طلابنا تعرفوا على معنى المخيم الحقيقي عن كثب  فكل ما في المخيم يشهد على عمق الماساه والمعاناه التي يعانيها الفلسطيني المهجر اينما حل في الداخل والخارج في الوطن والشتات من جراء ما لحق به من ويلات ومآس على ايدي العصابت الصهيونيه.


ومع العصر قفلنا راجعين الى مدرستنا ومما يجدر ذكره ان طلابنا كانوا على درجة عاليه من الوعي والمسؤوليه وحسن الانضباط فكانوا بحق وجها مشرقا للمدرسه في كل المواقع التي زرناها فلهم منا كل الشكر والتقدير

وفي الختام لايسعني الا ان اتقدم باسمى ايات الشكر والتقدير لادارة المدرسة الواعية الراعيه التي تدعم وتساند النشاطات المدرسيه بلا حدود وعلى راسها القبطان الماهر الاستاذ ريتشارد زنانيري.