مدرسة سانت جورج رام الله في شمال فلسطين -رأس الناقورة وعكا

ضمن الفعاليات الهادفة التي تسعى إدارة مدرسة سانت جورج الثانوية في رام الله إلى تحقيقها خلال العام الدراسي الحالي نظمت إدارة المدرسة رحلة ترفيهية تثقيفية لطلابنا الأعزاء وللأسرة المدرسية من الصف السابع وحتى الصف الثاني عشر وذلك يوم الخميس الموافق 7-11-2013 م من الساعة السابعة صباحا وحتى التاسعة مساء وذلك إلى الشمال الفلسطيني وصولا إلى الحدود الفلسطينية اللبنانية وهي أعلى نقطة في شمال فلسطين الصامد حيث وصلنا إلى رأس الناقورة ثم توجهنا إلى عكا على الساحل الفلسطيني . 
إنطلقت الحافلات من المدرسة الساعة السادسة صباحا متوجهة بمشيئة الله ورعايته إلى الشمال الفلسطيني عبر الطريق السريع رقم ستة، وقد توجهنا من حاجز القهر والذل حاجز قلنديا العسكري حيث نزلت زميلاتي وزملائي الأعزاء عند الحاجز للتفتيش، وتوجهت بالحافلات إلى بيت حنينا لنعود مرة اخرى لاصطحاب المعلمات والمعلمين بعد مشقة الذل والهوان بسبب جدار الفصل العنصري وما يسمى تصاريح الدخول والتي منعت العديد من الزملاء الأعزاء وحرمتهم من المشاركة معنا لأسباب غحتلالية تافهة!!!! ولكن رغم ذلك رسمت الإبتسامة على وجه طالباتي وطلابي الأعزاء وشرحت لهم عن هذا الجدار العنصري وعن المستوطنات ومصادرة الأراضي ثم انطلقنا في طريقنا من القسطل وشرحت للجميع عن هذا الموقع والمعركة الشرسة التي قادتها المجموعات الفلسطينية المسلحة بزعامة الشهيد عبد القادر الحسيني ثم اكملت الشرح عن القرى المجاورة واللطرون والقرى المدمرة يالو وعمواس وقد تخلل بين الشرح الرقص والغناء للطلبة الأحباء...توقفنا عند باقة الغربية لتناول وجبة الإفطار والإستراحة والتقاط الصور التذكارية والتقينا صدفة مع مجموعة من المحاضرات والمحاضرين في جامعة نيجيرية وشرحنا لهم عن وضعنا ومعاناتنا من الإحتلال وما معنى أن يعيش شعب تحت الإحتلال .
ثم تابعنا الرحلة إلى الشمال حيث المناظر الخلابة والطبيعة الرائعة لوطننا فلسطين مرورا بالحدود المشتركة مع لبنان وسوريا وتوضيح وشرح لطلابنا الأحباء عن أهمية وحساسية هذه المناطق والحدود وعن عدوان الإحتلال على لبنان عام 1982 وصمود المقاومة الفلسطينية لأكثر من ثمانين يوما إضافة إلى العدوان الغاشم الأخير عام 2008،ثم تابعنا السير للوصول الى سلسلة جبال لبنان ومشاهدة جبل الجرمق وهو أعلى جبل في فلسطين حتى وصلنا رأس الناقورة حيث المناظر الخلابة وشرحت للجميع عن حساسية هذه المنطقة العسكرية وعن المياه الإقليمية والدولية والحدود بين فلسطين ولبنان مؤكدا للطلبة الأحباء أن المسافة هنا بيننا وبين بيروت هي فقط ساعة بينما المسافة للقدس الغالية هي ثلاث ساعات!!!!

صعد الطلاب مجموعة مجموعة إلى تلفريك وزرنا المغارة حيث مناظر الصخور الطبيعية والمياه الجميلة وتجمعات المياه بين الصخور شبيهة بمناظر مغارة جعيتا في لبنان ثم شاهدنا فيلما عن رأس الناقورة وعن قصة العروسة،وكانت السعادة تطفو على وجوه طلبتنا وهذا ما كنا نصبو إليه،التقطنا صورا على الحدود الفلسطينية اللبنانية وشرحت للجميع أن هذا المكان هو الذي تم من خلاله تسليم الصليب الأحمر لجثامين الشهداء في الصفقة الأخيرة مع حزب الله.
توجهنا بعدها إلى عكا الشامخة بأسوارها والتي منعت نابليون من دخولها وقصته المشهورة التىي سردتها للجميع عندما رمى قبعته فوق أسوار عكا وقال أن قدمه لم تطأ عكا ولكن قبعته وصلت إليها،سرنا في شوارع وأزقة عكا القديمة وصولا إلى جامع أحمد باشا الجزار وشاهدنا قبره وقبر جمال باشا والمزولة الشمسية التي تعمل على ظل الشمس مثل التي توجد في المسجد الأقصى المبارك، صلى بعض الطلاب مع عدد من المعلمين في المسجد ثم توجهنا إلى أسوار عكا وتناولنا وجبة الغذاء ،وبعدها سرنا إلى ميناء عكا وصعدنا السفينة وخصنا غمار البحر وأمواجه حيث المناظر الخلابة لعكا مع غروب الشمس وقد تخلل ذلك الرقص والغناء للطلبة الأحباء .....
بعد التعب والمشقة والفرح والمرح عدنا بمشيئة الله ورعايته سالمين إلى المدرسة في الموعد المحدد وقد كان الأهل الكرام بانتظار طلبتنا الأحباء والفرحة تملأ وتغمر وجوه الجميع بعودتنا..
الشكر كل الشكر للهيئتين الإدارية والتدريسية ولطالباتنا وطلابنا الأحباء وللأهل الكرام على ثقتهم بالمدرسة ونعدكم بالمزيد من الفعاليات والنشاطات الهادفة مقابل إلتزامكم بالإجتهاد والمثابرة والحصول على نتائج مشرفة ترفع اسمكم واسم ذويكم ومدرستكم ووطننا الغالي فلسطين وإلى الأمام...

بقلم الاستاذ ريتشارد زنانيري