طباعة

رحلة ترفيهية تثقيفية هادفة

 

كان طلاب المدرسة _مدرسة سانت جورج الثانوية_ على موعد صباحي مبكر مع زقزقة العصافير وألحان البلابل ,الى رحلة ترفيهية هي الأسبق في هذا العام في تمام الساعة السابعة صباحا من يوم الخميس الموافق 18-10-2012 ,حيث انطلقت الحافلتين بدءا بتوديع بوابة المدرسة ,مرورا بالشارع المؤدي الى حاجز قلنديا العسكري الذي شكل لنا نقطة تأخير _لا شك فيها_ ...وبعد أن من الله علينا بالخروج من مأزقه ,واصلنا مع الطلاب , الذين كانوا بانتظارنا , المسير ,وبالرغم من كل ما حدث في الحاجز من تأخير الا أننا عدنا الى الحافلتين فرحين بما سيأتي من أماكن تبعث لنا الجو اللطيف والذكريات التاريخية للأهل والأحباب وكل من هجر منها غصبا وأخذ معه الحسرة والأسى ....

ومرت الحافلة واذا بنا في باقة الغربية تلك التي كانت استراحتنا الأولى حيث وجبة الافطار في جو تشاركي بين الطلاب ولا سيما الأساتذة مدة نصف ساعة لنكمل بعدها رحلتنا الى( بانياس) ..... وفي الحافلة سادت أجواء من الحماسة واللهو واللعب ولا سيما الأحاديث المشوشة هنا وهناك التي كان يضبطها أحيانا كلام المدير أو بعض الأساتذة أو سائق الحافلة باضافة لطيفة وشرح بسيط لبعض المواقع المهمة و كذلك الأحداث التاريخية التي حدثت أثناء حرب 1948 م وبعدها وبعض المعلومات القيمة الأخرى عن حدود 67 والحدود المشتركة اللبنانية والسورية ,مرورا بجبل الشيخ وصعودا باتجاه الجرمق ذاك العملاق الذي كان يطل على كل ما حوله من مناطق لأنه أعلاها ...وسار بنا الطريق الى بانياس فذكرنا المدير بحرب لبنان 82 وكذلك حرب 2006 التي تجلت في كثير من المناطق التي مررنا عنها وكان للحدود السورية جزء من هذا الحديث ولا سيما الأحداث

المضطربة التي تعيش بها الان وقد زودنا كثيرا بهذا الموضوع شخص درزي مسن التقينا به حال وصولنا بانياس (أحد الروافد المهمة لنهر الأردن بالاضافة الى الدان والقاضي) ..... وعندها كانت الشمس ساطعة بعد منتصف الظهيرة ,فترجلنا من الحافلتين , لنسير مدة أربعين دقيقة بين أحضان الطبيعة الساحرة التي يتخللها الماء من بين الشجر الكثيف على شكل شلال يهدر عاليا متيحا لنا أخذ الصور الفوتوغرافية التذكارية حيث غدا الجو مثاليا لهونا ولعبنا وضحكنا معا ,ثم أخذنا مخططا عن المكان نستطيع من خلاله ان نجول في الطبيعة الواسعة ولا نتيه , و كشف المكان عن بعض ما فيه من معالم تاريخية قديمة وأثرية ولا سيما الاثار الرومانية ...ثم دق جرس الغداء معلنا وقته على تلك المقاعد الخشبية الدائرية تحت الأشجار اليانعة ...,وقبيل المساء حملنا أمتعتنا وحاجاتنا وانطلقنا لنعود ونكمل وسيرنا , ومحطتنا الأخيرة الى طبريا حيث كان الغروب يتجلى فيها في مشهد لن يغيب عن الذاكرة ما حيينا , فشعرنا بنشوة ارتياح حال وصلنا طبريا قبل أن يأتي دورنا بركوب سفينة (الليدو) ونتنقل بها في البحيرة مع أهازيج الأغاني والدبكات والرقص في تلك الأجواء الرائعة الهادئة , وبعدما انتهينا من ركوب الليدو أخذا شوطا كافيا في أنحاء المكان قبيل المغادرة ... فكان العود أحمد ,على طريق بيسان متعبين مرهقين من الرحلة التي استغرقت وقتا طويلا رجوعا الى رام الله التي كانت تنتظر وصولنا في تمام الساعة التاسعة مساء ,حيث كانت القلوب تختزن كل المعاني التي تحمل الشعور الجميل ,و التعبير الصادق ,والكلمة الموحية بالسعادة و الاطمئنان و الراحة والأمان . ولا يتاح لنا في نهاية المطاف الا أن نشيد بطلبتنا الذين كانوا كما عهناهم الا من بعض المناوشات وكذلك كل الشكر لمن ساعد على سير الرحلة وعودتها _بعد عون الله وفضله_ من الادارة والاساتذة والعاملين وسائقي الحافلتين , سالمة مطمئنة الى الأهل  والأحباب والعائلة....  .