طباعة

لماذا الموقع الإلكتروني في المدرسة؟


من الرائع أن نجعل الحلم حقيقة والأُمنية واقعاً!!
أولاً اسمحوا لي أن أزف إليكم افتتاح هذا الموقع الإلكتروني الهام والذي سيعتبر عصب وشريان متين لمدرستنا العزيزة مدرسة سانت جورج الثانوية والتي تعتبر منارة عِلمٍ ومعرفة وحداثة في محافظتي رام الله والبيرة، وكذلك سيكون الموقع برعاية الله ومشيئته أداة تعريفية مهمة للمدرسة بطاقمها وبرامجها وأهدافها ورؤيتها وكجسر وهمزة وصل وأداة تواصل مهمة بين إدارة المدرسة وهيئتها التدريسية وطلابها وأولياء أمور طلابنا الأعزاء والخريجين وأصدقاء ومحبي المدرسة.

يأتي إفتتاح هذا الموقع الإلكتروني ضمن قناعة ورؤية إدارة المدرسة وهيئتها التدريسية في انتهاج أسلوب مواكبة التطور وترسيخ ثقافة تعليم وتعلم جديدة تناسب تفكير وميول الطالب المعاصر وتعزيز قوته وعزيمته وثقته بنفسه متمسكين بعراقتنا وأصالتنا المتجذرة فينا منذ القدم وأعتبر وبتواضع أن جزءاً من مهام المدرسة الأساسيّ في عصرنا الحالي هو الإرتقاء بطالب فلسطينيّ واعٍ مثقفٍ متمسكٍ بوطنه وشعبه ويستطيع مواجهة العصر الذي يعصف به من كل صوب التقدم التكنولوجي الهائل وثورة المعلومات والثورة المعرفية السريعة لأننا نعيش في زمن وعصر لا يعتمد على الكسالى والمترددين بل يشجع المبدعين الخلاقين الأكفاء لأنها شريحة تعمل على رفع شأن وطننا وشعبنا
يبحث التربويون باستمرارعن أفضل الطرق والوسائل وأسهلها لتوفير بيئة تعليمية تفاعلية تعتمد على الإتصال والتواصل لجذب اهتمام الطلبة وحثهم على تبادل الخبرات والآراء والأفكار المختلفة،وتعتبر تقنية المعلومات ممثلة بالحاسوب والإنترنت وما يلحق بهما من أنجح الوسائل لتوفير البيئة التعليمية الثرية،وقد تنامى وتضاعف استخدام تقنية الإتصالات في مختلف المجالات والتخصصات ،وأهم هذه التقنيات هو شبكة الإنترنت حيث حظيت بانتشار واسع لسهولة استخدامها وهي شريان رئيس وبيئة معلوماتية ثرية تمكن المستخدم من الوصول إلى جميع الممعلومات الهائلة بسرعة عالية نسبياً، ويمكن اعتبار الموقع الإلكتروني كنافذة تطل من خلالها على العالم الخارجي

لقد وجدت القطاعات والمؤسسات التعليمية نفسها في خضم هذا الموقع الإلكتروني الهام وهذا الرافد الثري بين المعلومات والإمكانيات فقامت بتوظيفها في العمليتين التعليمية والإدارية ، ولذلك تُعدّ المدارس من أبرز المؤسسات التعليمية التي أسست لها مواقع على شبكة الإنترنت لأنها تقدم خدمات معلوماتية لجميع الأسرة التعليمية من طلاب ومعلمين وأولياء أمور وإداريين وغيرهم من المهتمين بالعملية التعليمية، وهي وسيلة تواصل سهلة وسريعة وغير مكلفة وتوفر الوقت والجهد على الجميع.

وحسب قناعتي الشخصية وبتواضع فإن الموقع الإلكتروني للمدرسة يدل على مكانة المدرسة ورؤيتها المستقبلية واهتمامها بتحقيق رؤية تربوية تتجاوز حدود وأسوار المدرسة ليتعايش طالبنا العزيز مع مدرسته وهو خارجها وليس فقط خلال الدوام المدرسي بل يتعداه ذلك إلى كل أيام الأسبوع وحتى الإجازات وهذا يعزز ويؤكد أن العلاقة لا تكون وقتية فقط بل تقدم الخدمات لطالبنا بشكل مستمر مما يزيد ولاء وانتماءالطالب والأسرة المدرسية للمدرسة ويعزز الإتجاهات الايجابية عند طلابنا الأحباء مشاعل المستقبل الواعد، وهذا بحد ذاته هدفاً تقنياً عصرياً يحفز لاستمرار التعلم ويجعل منه أسلوب حياة يومية لأن الموقع بحد ذاته يُعنى بكل ما يتعلق بالطالب وهو محور وركيزة العملية التعلمية والتعليمية حيث يشتمل الموقع في صفحاته على معلومات عن المدرسة وتاريخها والتعريف بها وبأهدافها ورؤيتها وأقسامها ومرافقها وكذلك معلومات عن المعلمين ومتابعة أداء الطلاب الأعزاء وعرض النشاطات والمواهب والمعارف والفعاليات والإعلانات والبيانات ومكتبة الفيديو وألبومات صور النشاطات والمناسبات الوطنية والإجتماعية والدينية وغيرها وتزويد طلبتنا الأحباء بمعلومات عن محافظات الوطن خاصة وفلسطين عامة، إضافة إلى موقع التقويم والذي يضم أبرز الأحداث والإعلانات والعطل الرسمية والمدرسية للعام الدراسي إضافة إلى مشاركة المدرسين في منتديات تفاعلية مختلفة مع بعضهم البعض ومع طلابهم الأحباء لأن افتتاح منتديات للنقاش والحوار هو جانب مفضل عند الطلاب ويساعد في تقوية أواصر وروابط العلاقات الإجتماعية، وهذا يدعم الرأي أن وجود مثل هذه المواقع يجعل من التواصل بين الطالب وزميله والطالب والمدرسين وإدارة المدرسة التي ينتمي إليها شيئاً سهلاً ومميزاً ويزيل حاجز الخوف والرهبة بين نفوس الطلبة حيث يقضون وقتاً ممتعاً في أمور تعليمية واجتماعية هادفة مع أسرتهم المدرسية

ويمكن اعتبار المواقع الإلكترونية كهمزة وصل مع أهالي طلبتنا الأحباء حيث يتم إنشاء صفحة خاصة لأولياء أمور طلبتنا تمكنهم من التواصل مع الهيئتين الإدارية والتدريسية على ألا يأخذ ذلك كثيراً من وقت المعلم ويرهقه

نستطيع أن نقول أن وجود موقع إلكتروني في المدرسة هو إنعكاس حقيقي وواقعي للبذل والجهد والعطاء من جانب الأسرة المدرسية وكل مَن ينتسب إليها ، ونحن نؤمن ايماناً جازماً أن البقاء على التعليم واستمراريته سوف يكون للمدارس التي تحافظ على مستواها المتميز في العطاء والأخلاق والتطور التكنولوجي والتربوي خاصة في ظل تقهقر وتراجع المستوى التعليمي في مدارسنا لأسباب كثيرة سياسية واقتصادية واجتماعية وغيرها

وأخيراً وليس آخراً أتوجه إلى الجميع بضرورة تفعيل وتطوير والمشاركة في هذا الموقع الحديث الولادة ليبقى فتيّاً في العطاء والتطور ويقدم محتوىً جيداً للطالب بطريقة جيدة وفعالة لتحسين المستوى العام للتحصيل الدراسي المتطور ومساعدة المعلم والطالب في توفير بيئة تعليمية جذلبة تعتمد على بناء أسس صحيحة في العلاقات بين جميع أفراد الأسرة المدرسية

وأتقدم بجزيل الشكر والتقدير لغبطة بطريركنا ثيوفيلوس الثالث الكلي الوقار على اهتمامه ورعايته لمدرسته ومتابعته شخصياً بتطور المدرسة وبركاته المستمرة لنا كعائلة تربوية واحدة وتشجيعه لافتتاح هذا الموقع الإلكتروني، وكذلك أتقدم بالشكر والتقدير لسيادة المطران اسيخيوس الجزيل الإحترام رئيس لجنة المدارس الرومية الأرثوذكسية في فلسطين والوكيل البطريركي العام وجميع أعضاء لجنة المدارس على تشجيعهم ومتابعتهم لتقدم المدرسة وتحسنها ،وكذلك الشكر كل الشكر لزميلاتي وزملائي أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية والطلاب وذويهم الأعزاء على وقفتهم ومساندتهم في ولادة هذا الموقع الإلكتروني راجياً من الله العلي القدير أن يوفقنا لما فيه من مصلحة لطالبنا الفلسطيني الذي سيحمل مشاعل العلم والحرية خفّاقاً في سماء فلسطين الغالية


ريتشارد زنانيري:مدير المدرسة